أعلن رئيس وزراء أرمينيا نيكول باشينيان أن تقديم بلاده طلب العضوية للاتحاد الأوروبي خلال العامين المقبلين يمثل "سيناريو واقعي"، مشيرا إلى "إمكانية توافق تطلعات أرمينيا مع الاتحاد".
وقال باشينيان، خلال مشاركته في "قمة توسيع الاتحاد الأوروبي 2026" التي نظمتها "يورونيوز" وأجاب فيها عن سؤال حول موقع أرمينيا على طريق الانضمام المحتمل إلى الاتحاد الأوروبي، إن "هناك ما يدل على وجود إرادة سياسية قوية داخل الاتحاد الأوروبي للتوسع". وأضاف أن السلطات الأرمينية بدأت بالفعل الإجراءات التي قد تقود البلاد إلى قرار نهائي بشأن الطلب، وأنها "تركز حاليا على الحوار بشأن تحرير التأشيرات وتهدف إلى تحقيق ذلك بحلول عام 2029". وفي ربيع عام 2025، اعتمدت أرمينيا قانونا لبدء عملية الانضمام إلى التكتل الأوروبي، ومنذ ذلك الحين دعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يريفان إلى حسم مسألة استمرار مشاركتها في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أسرع وقت، مؤكدا ضرورة أن تحدد موقفها سريعا بشأن اختيارها بين الاتحادين. وفي نهاية شهر مايو من العام الجاري، وخلال قمة الاتحاد الاقتصادي الأوراسي في أستانا، أصدر قادة روسيا وبيلاروس وكازاخستان وقيرغيزستان بيانا مشتركا أكدوا فيه ضرورة إجراء استفتاء في أرمينيا للتوصل إلى قرار نهائي.
وأعلن باشينيان أن بلاده ستواصل العمل في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي حتى يصبح الاختيار بينه وبين الاتحاد الأوروبي أمرا لا مفر منه، وبعدها سيتم إجراء استفتاء. ونصح الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو المواطنين في أرمينيا بتوخي الحذر عند تحديد مسار تطور بلادهم لاحقا داخل الاتحاد الاقتصادي الأوراسي أو الاتحاد الأوروبي. ووصف المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف عضوية أرمينيا في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وخططها للانضمام إلى الاتحاد الأوروبي في آن واحد بأنها "غير مسبوقة". وقال بوتين إن خروج يريفان من الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وارتفاع أسعار الطاقة الروسية قد يسببان خسائر لأرمينيا تقدر بنحو 14% من ناتجها المحلي الإجمالي، مضيفا أن أرمينيا ستفقد إمكانية الوصول إلى اتفاقيات التجارة الحرة إذا غادرت الاتحاد. وأكد باشينيان، خلال اجتماعه مع رئيس الوزراء الروسي ميخائيل ميشوستين، اهتمام يريفان بمواصلة العمل في الاتحاد الاقتصادي الأوراسي.