IMG-LOGO
عاجل الجزائر تقطع علاقاتها مع الإمارات

خبير قانون دولي يوضح لـRT مسارات مصر القانونية بشأن اتفاق ليبيا وتركيا البحري

خبير قانون دولي يوضح لـRT مسارات مصر القانونية بشأن اتفاق ليبيا وتركيا البحري

قال خبير القانون الدولي محمد مهران، إن تحرك مصر المزمع أمام الأمم المتحدة بشأن مذكرة ليبيا وتركيا، سيهدف إلى تثبيت الحقوق البحرية، وليس تصعيدا سياسيا.

[Block «Read more»] ID news: 1850992


وأكد مهران، في تعقيبه على تقارير أشارت إلى نية مصر التحرك أمام الأمم المتحدة ومجلس الأمن بشأن مذكرة التفاهم البحرية بين ليبيا وتركيا، أن هذه الخطوة ستمثل انتقالا بالملف إلى المسار القانوني الدولي، بهدف تثبيت الحقوق، وليس تصعيدا سياسيا، في ظل تصاعد الاعتراضات الإقليمية والأوروبية على المذكرة.


ويأتي هذا التحرك بعد مصادقة مجلس النواب الليبي على المذكرة في 20 أكتوبر، وهي موقعة عام 2019 بين تركيا والحكومة السابقة التي ترأسها فايز السراج، وقوبلت باعتراضات عديدة منها البيان المشترك لليونان وقبرص وإسرائيل، الصادر أمس عقب اجتماع أثينا، إلى جانب تجديد المفوضية الأوروبية رفضها للمذكرة، وتقديم اليونان مذكرة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة.


وأوضح مهران، في تصريحات خاصة لشبكة روسيا اليوم RT، أن الموقف القانوني المصري يستند إلى مجموعة من القواعد الراسخة في القانون الدولي، في مقدمتها مبدأ عدم سريان المعاهدات على الدول غير الأطراف فيها، موضحا أن المادة 34 من اتفاقية فيينا لقانون المعاهدات تنص على أن المعاهدة لا تنشئ التزامات أو حقوقا لدولة ثالثة دون موافقتها.


وأكد أن مذكرة التفاهم الليبية التركية لا يمكن أن تفرض التزامات على مصر أو اليونان أو قبرص، بصرف النظر عن مصادقة البرلمان الليبي عليها من عدمه.


وأضاف أن الركيزة القانونية الثانية تتعلق بضرورة تحديد المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري من خلال اتفاق بين الدول المعنية، وفقا لقواعد القانون الدولي، وبما يحقق حلا منصفا لجميع الأطراف، وهو ما تنص عليه المادتان 74 و83 من اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.


ولفت إلى أن هذه المبادئ كانت حاضرة في مباحثات وزير الخارجية المصري مع نظيره التركي في إسطنبول، مشددا على أن الجزر تتمتع، بموجب المادة 121 من اتفاقية قانون البحار، بحقوق في المناطق البحرية، وهو ما يجعل تجاهل جزيرة كريت، باعتبارها جزيرة كبيرة، أمرا يتعارض مع القواعد القانونية والواقع الجغرافي.


وأشار مهران إلى أن مصر تستند أيضا إلى اتفاق تعيين الحدود البحرية الموقع مع اليونان عام 2020، باعتباره إطارا قانونيا منظما للحقوق البحرية بين البلدين.


وفي ما يتعلق بالتحرك المصري داخل الأمم المتحدة، أوضح مهران أن مخاطبة الأمين العام ومجلس الأمن تستند إلى الحق المقرر للدول بموجب المادة 35 من ميثاق الأمم المتحدة، التي تتيح لأي دولة لفت انتباه المجلس إلى أي نزاع أو موقف قد يهدد السلم والأمن الدوليين.


كما أشار إلى المادة 33 من الميثاق، التي تلزم أطراف النزاعات بالبحث عن حلول سلمية، والمادة 102 المتعلقة بتسجيل المعاهدات الدولية، والتي تقضي بعدم جواز الاحتجاج بمعاهدة غير مسجلة أمام أي جهاز من أجهزة الأمم المتحدة.


وأوضح أن عدم انضمام تركيا إلى اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار يحد من إمكانية اللجوء إلى آليات التسوية الإلزامية المنصوص عليها فيها، ما يعزز أهمية المسار الدبلوماسي وتوثيق المواقف والاعتراضات داخل السجل الأممي.


وفي تقييمه للموقف التركي، دعا مهران إلى التعامل معه بقدر من الموضوعية، موضحا أن أنقرة تتمسك بسريان مذكرة التفاهم منذ عام 2019، وترى أن مصادقة البرلمان الليبي تعزز وضعها القانوني.


لكنه أشار في المقابل إلى أن وزير الخارجية التركي أبدى تفهما للشواغل المصرية، وأن الاتصالات بين القاهرة وأنقرة لا تزال مستمرة، لافتا إلى أن وزير الخارجية المصري يستعد لزيارة تركيا بعد زيارته إلى طرابلس.


وأضاف أن مسألة وحدة التمثيل الليبي تظل من القضايا المهمة عند إبرام اتفاقات تتعلق بالتزامات سيادية بهذا الحجم، مؤكدا دعم مصر لوحدة ليبيا ومؤسساتها.


ونوه إلى أن تطورات الملف تحمل 3 رسائل أساسية: الأولى أن الاتفاقات الثنائية لا يمكن أن تفرض التزامات على الدول التي لم تكن طرفا فيها، والثانية أن الجغرافيا لا يمكن إعادة تشكيلها من خلال توقيع مذكرة تفاهم، والثالثة أن تسوية الخلافات في شرق المتوسط يجب أن تقوم على التفاوض بين جميع الدول الساحلية، بما يضمن احترام الحقوق وتحقيق المصالح المشتركة.


وشدد على أن استقرار منطقة شرق المتوسط يتطلب حلولا قانونية وتفاهمات جماعية، بعيدا عن الإجراءات الأحادية، مؤكدا أن البحر يتسع للجميع.


المصدر: روسيا اليوم (RT)



شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار