تواصل القوات الإسرائيلية تنفيذ عمليات توغل ميداني موسعة في عدة قطاعات من الجنوب السوري، في خطوة تثير حالة من الترقب والقلق بين السكان المحليين هناك.
وفي أحدث التطورات، أفادت مصادر محلية من محافظة القنيطرة بأن رتلاً عسكرياً إسرائيلياً، يضم آليات مدرعة محملة بالجنود، دفع باتجاه قرية طرنجة الواقعة في الريف الشمالي للمحافظة. وبحسب المعلومات الواردة لـ"RT"، فقد جرى هذا الاقتحام تحت غطاء جوي كثيف من الطائرات الحربية التي حلّقت كذلك في أجواء محافظة درعا المجاورة، فيما كثفت طائرات الاستطلاع الإسرائيلية من تحليقها فوق الريف الغربي للمحافظة.
وكان سلاح الجو الإسرائيلي قد ركز في الفترة الأخيرة طلعاته الجوية فوق منطقة حوض اليرموك والمناطق الملاصقة للحدود السورية والإسرائيلية، في إطار تغطية واسعة لمساحات شاسعة من جنوب سوريا التي تشهد حالة تأهب قصوى.
وكانت مصادر ميدانية من القنيطرة قد أشارت في وقت سابق من صباح اليوم إلى قيام قوة إسرائيلية بعملية دهم طالت قرية بريقة الواقعة في ريف المحافظة، وتحديداً داخل أحد المنازل السكنية، غير أن القوة انسحبت لاحقاً من دون أن توقيف أي من المواطنين السوريين المتواجدين هناك. على صعيد متصل، أعربت لجنة التحقيق الأممية الخاصة بسوريا عن قلقها الجدي من الأنماط المتصاعدة للانتهاكات التي ترتكبها القوات الإسرائيلية بحق المواطنين في المناطق الجنوبية، مشيرة إلى تلقيها شكاوى يومية من السكان المتضررين. وخلال إحاطة قدمتها اللجنة أمام مجلس الأمن في جنيف، يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر، دقّقت اللجنة نشاطات الاحتلال المتعددة التي تشمل عمليات التوغل والمداهمة وإقامة دوريات عسكرية، إلى جانب إنشاء شبكة موسعة من نقاط التفتيش المؤقتة وبناء بنية عسكرية متكاملة.
وأوضحت اللجنة أن هذه الممارسات كان لها انعكاس إنساني مباشر على الوضع المدني، حيث قامت القوات المعتدية بإخضاع المئات من السكان السوريين للاستجواب والاحتجاز على نحو إجباري.
وشددت اللجنة في خلاصاتها على أن هذه الأنشطة الميدانية تُشكل انتهاكاً صريحاً للسيادة السورية وسلامتها الإقليمية، والدعوة الدولية ملحة لوضع حد لهذه الوضعية التي اعتُبرت غير قانونية ولا يمكن السكوت عنها.
ومن جانب آخر، سجلت اللجنة الملكية الخاصة بالتحقيق تقدماً ملموساً في الملفات المتعلقة بإعادة بناء المنظومة السورية، لافتةً إلى تسارع إجراءات إعادة الإعمار وتوحد الجهود الرامية إلى توحيد الفصائل وحصر السلاح في يد مؤسسات الدولة. بينما تضاربت المعلومات آخر الليل حول عملية مشبوهة جنب الحدود، حيث كشفت مصادر صحفية عبرية أن الجيش الإسرائيلي رصد فجر الأحد ثلاثة أشخاص حاولوا الاقتراب من الشريط الحدودي بأجواء أمنية مشددة تنذر بغيوم إضافية.