دعا وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش إلى طرد السفير البريطاني فورًا، موجّهًا انتقادات حادّة للحكومة البريطانية ومتّهمًا إياها بـ"معاداة السامية"، وذلك قبيل عقوبات بريطانية مرتقبة على إسرائيل.
وكتب سموتريتش في حسابه على منصة "إكس": "اطردوا السفير البريطاني الليلة! لن نكون أداةً تُداس بالأقدام من قبل حكومة معادية للسامية، في بلد خضع للإسلام الراديكالي ويحاول إنقاذ نفسه من الانحدار الاقتصادي والاجتماعي عبر مهاجمة اليهود ودولة إسرائيل. الانتداب البريطاني في أرضنا قد انتهى"، في إشارة إلى رفضه أي تدخل أو مواقف سياسية صادرة عن لندن. وتأتي تصريحات سموتريتش في أعقاب انتقادات بريطانية متصاعدة للتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية وممارسات المستوطنين، وهو الملف الذي يشرف عليه الوزير الإسرائيلي بشكل غير مباشر عبر صلاحياته الوزارية والميزانيات الموجهة للمستوطنات.
وكانت صحيفة "نيويورك تايمز" قد أفادت في وقت سابق بأن بريطانيا تستعد لإعلان عقوبات واسعة النطاق على المستوطنات الإسرائيلية، الأمر الذي قد يدفع نحو أزمة غير مسبوقة بين لندن وتل أبيب.
ومن المتوقع أن تشمل العقوبات حظرًا على التجارة مع المنتجات القادمة من المستوطنات، وقد تمتد لتشمل شركات بناء الوحدات السكنية للمستوطنين في الضفة الغربية. وتتجاوز هذه الخطوة بكثير العقوبات البريطانية السابقة، وقد تدفع دولًا أوروبية أخرى إلى اتخاذ إجراءات أشد وأوسع نطاقًا.
وفي سياق متصل، اتهم السفير الأمريكي لدى إسرائيل، مايك هاكابي، الحكومة البريطانية بـ"كراهية اليهود"، على خلفية تصريحات لوزير الخارجية إد ميليباند حول القيود المفروضة على دخول الأدوية والمساعدات إلى غزة.
كما أفادت صحيفة "يديعوت أحرنوت" بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يتعرض لضغوط أمريكية من أجل إخلاء بؤر استيطانية، بالتزامن مع تحذيرات أمنية من تصعيد العمليات الفلسطينية.
وفي تطور آخر، تعهّد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير بالسعي إلى إنشاء وزارة مختصة بما سماه "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة، في حال مشاركة حزبه "عوتسما يهوديت" في الحكومة الإسرائيلية المقبلة.