يكثف الوسطاء، وفي مقدمتهم الدوحة، جهودهم الدبلوماسية لوضع إطار تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وذلك في مسعى لاحتواء أي تصعيد محتمل قد يستدعي استخدام أدوات الضغط المتبادلة بين الطرفين.
وأكد ماجد الأنصاري، المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية القطرية، أن فريق الوساطة يعمل على تهيئة الظروف الملائمة للتوصل إلى اتفاق، مشيراً إلى أن وسائل الضغط التي يستخدمها كل طرف ستجد في النهاية طريقها إلى بنود أي تسوية محتملة. وفي السياق ذاته، انتقد الأنصاري، خلال مقابلة مع شبكة "CNN"، التعامل مع الوضع الحالي في مضيق هرمز باعتباره حالة طبيعية جديدة، محذراً من أن تداعيات ذلك ستطال الجميع، على حد تعبيره، ومضيفاً: "سيرون قريباً كيف ستصل عواقب هذه الأوضاع إلى عتبات بيوتهم".
ويأتي ذلك في وقت شنت فيه الولايات المتحدة وإسرائيل، في 28 فبراير الماضي، ضربات على أهداف داخل إيران، ردت عليها طهران بضربات انتقامية استهدفت الأراضي الإسرائيلية والقواعد العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط. وفي منتصف يونيو الماضي، وقع الجانبان مذكرة لوقف القتال، سرعان ما انهارت، ليعود التصعيد العسكري مجدداً، مع بقاء النزاع مفتوحاً دون حل واضح.
وفي سياق متصل، أظهرت دراسة أجرتها جامعة براون الأمريكية أن المستهلكين في الولايات المتحدة يتكبدون تكلفة إضافية تبلغ 100 مليار دولار بسبب ارتفاع أسعار الطاقة، جراء الحرب ضد إيران.
كما قفزت أسعار النفط العالمية، اليوم الاثنين، بنسبة تراوحت بين 1.7% و2%، وسط تصاعد المخاوف من اضطراب طويل الأمد في إمدادات الشرق الأوسط، نتيجة الهجمات على السفن في مضيق هرمز.
من جهته، صرح الرئيس التركي رجب طيب أردوغان بأن أنقرة لن تسمح بأي خطوات عدائية تهدف إلى تطويق بلاده.