IMG-LOGO

تقرير: رئيس الإمارات حذر نتنياهو من هجوم "حماس" قبل أيام من 7 أكتوبر

سياسة - 05:55 08-09-2026
تقرير: رئيس الإمارات حذر نتنياهو من هجوم "حماس" قبل أيام من 7 أكتوبر

كشف تحقيق استقصائي أن الرئيس الإماراتي محمد بن زايد، حذر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، من أن يحيى السنوار كان يخطط لعملية كبيرة ضد إسرائيل، قبل أسبوع من هجمات 7 أكتوبر.

ونقلت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية عن ثلاثة مصادر أجنبية "رفيعة المستوى"، قولها إنه خلال المكالمة الهاتفية، أعرب بن زايد عن قلقه من أن هذا الحدث لن يؤدي فقط إلى إراقة الدماء، بل سيزعزع استقرار المنطقة بأكملها ويقوض اتفاقيات إبراهيم. وذكرت أن المكالمة التي استمرت 45 دقيقة، جرت من القصر الرئاسي في أبوظبي، وبحضور مستشار فلسطيني مقرب لبن زايد، كان قد هاجر من غزة إلى أبوظبي ويحتفظ بعلاقات قوية في القطاع، حيث أوضح المستشار أن الحاكم الإماراتي حاول إقناع نتنياهو بضرورة الاستعداد للتهديد، وأوصاه بمحاولة إيجاد حل اقتصادي للقطاع وتهدئة الضفة الغربية لمنع التصعيد.

رد نتنياهو.. طمأنة وعدم استعداد

وحسب المستشار فإن رد فعل نتنياهو كان هادئا نسبيا، حيث قال إن "حماس" تعتزم العمل في الضفة الغربية، وطمأن بن زايد بأن إسرائيل مستعدة لأي سيناريو، دون أن يبدي أي قلق أو يتخذ إجراءات عملية، وهو ما أثار دهشة الرئيس الإماراتي، الذي كان يأمل أن يأخذ رئيس الوزراء الرسالة على محمل الجد ويتخذ إجراءات.

ولم يخطر نتنياهو رؤساء المؤسسة الدفاعية، بما في ذلك رئيس الشاباك والموساد ورئيس أركان الجيش، بهذا التحذير، مما يثير تساؤلات حول سبب إخفائه هذه المعلومات الحساسة عن قادة الأمن في البلاد، في وقت كانت فيه التحذيرات تتزايد من عدة جهات.


قناة تفاوض سرية مع "حماس".. وانهيارها قبل الهجوم

وكشف التحقيق عن قناة تفاوض سرية كانت تجري بين إسرائيل و"حماس" بمعرفة نتنياهو وموافقته، بهدف التوصل إلى هدنة مؤقتة وترتيب طويل الأمد في غزة، حيث بدأت الاتصالات في أوائل 2023، وكان السنوار قد عين غازي حمد لهذه المهمة، إلى جانب مسؤول فتحي (تمت الإشارة إليه في التقرير بسام عيون الفحم، وهو اسم مستعار) يتقن العبرية، لنقل الرسائل بين الطرفين دون ظهور اتصال مباشر.

وبحلول صيف 2023، بدا أن جميع المسائل الاقتصادية قد حلت، وبقي فقط ملف الإفراج عن الأسرى الإسرائيليين، حيث وافق نتنياهو على الإفراج عن 30 أسيرا، لكنه أخر عقد اجتماع اللجنة الوزارية مرارا، مما أثار استياء السنوار، الذي قطع فجأة كل اتصال مع فريق التفاوض في أوائل سبتمبر، قائلا: "أعد مفاجأة كبيرة، أخبرهم أن يتوقعوا زلزالا".

تحذير السنوار لـ"عيون الفحم".. وتمريره إلى بن زايد

وفي لقاء خاص مع مسؤول فتحي (عيون الفحم)، كرر السنوار تحذيره: "أبلغ الإسرائيليين بأنني أعد أم المفاجآت، عملية مرعبة، شيئا استثنائيا"، وأكد على كلمة "زلزال"، مما أثار قلق "عيون الفحم" الذي خاف من الإبلاغ مباشرة إلى الشاباك، فقرر نقل الرسالة إلى بن زايد عبر مستشاره المقرب. وبعد التشاور، قرر بن زايد نقل التحذير إلى الشاباك في 15 سبتمبر، حيث طلب رئيس الشاباك رونين بار إجراء مكالمة فورية مع نتنياهو، وأبلغه بالتهديدات، وقرر عقد اجتماع أمني بمشاركة جميع الأجهزة، لكن لم يتم اتخاذ أي قرارات حاسمة، وهو ما دفع بن زايد إلى إجراء مكالمته المباشرة مع نتنياهو في نهاية سبتمبر لتأكيد التحذير.

إخفاق استخباراتي.. ومحاولات فاشلة لإطلاق سراح الرهائن

طوال الاجتماعات الأمنية، لم يذكر نتنياهو التحذيرات التي تلقاها، وهو ما يعترف به مسؤول كبير في الشاباك، قائلا: "لو كنا قد علمنا بالتحذيرات، لكانت غيرت صورة التقييم بأكملها". كما تلقى نتنياهو تحذيرا مماثلا من رئيس المخابرات المصرية، عباس كامل، الذي حذره من "شيء غير عادي، عملية مرعبة". وبعد الهجوم، كشفت التحقيقات أن "حماس" عرضت في اليوم الأول إطلاق سراح جميع المدنيين دون مقابل، عبر وساطة قطرية، لكن إسرائيل رفضت، وأصرت على موقفها بعدم التفاوض، مما أدى إلى تعقيد ملف الرهائن وارتفاع ثمنهم مع مرور الأيام وتصعيد العمليات العسكرية. المصدر: "هآرتس"

شارك المنشور:

الأكثر قراءة

أهم الأخبار