أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أن تحقيق الأمن في البحر الأحمر مرهون باحترام حقوق الشعب اليمني وكرامته، داعية إلى إنهاء "الحصار غير القانوني وغير الإنساني" المفروض على اليمن.
وفي بيان صادر عنها بشأن التطورات المرتبطة باليمن، شددت الوزارة على موقف طهران الثابت الداعي إلى احترام استقلال اليمن وسيادته الوطنية ووحدة أراضيه، مؤكدة ضرورة رفع الحصار عن البلاد.
وقالت الخارجية الإيرانية إن أمن واستقرار منطقة غرب آسيا والبحر الأحمر "لن يتحققا دون مراعاة الحقوق المشروعة وكرامة الشعب اليمني"، معتبرة أن معالجة القضايا المرتبطة باليمن لا يمكن أن تتم عبر استمرار الحصار أو الاصطفافات والتحالفات العسكرية.
وأضافت أن طهران تؤكد ضرورة مراعاة مصالح العالم الإسلامي، خصوصا في ظل ما وصفته بـ"العدوان والتوسع غير المسبوقين" من جانب إسرائيل بمشاركة الولايات المتحدة في منطقة غرب آسيا.
وشددت الخارجية الإيرانية على أن حل القضايا المرتبطة باليمن يتطلب مسارا يأخذ في الاعتبار حقوق الشعب اليمني وسيادة بلاده، وليس الاستمرار في الضغوط العسكرية والحصار.
وفي وقت سابق، ذكرت مصادر إيرانية أن الحرس الثوري لا يزال قادرا على نقل الأسلحة والأفراد من وإلى اليمن رغم الحصار الجوي والبحري المفروض على مناطق الحوثيين، دون أن تخوض في تفاصيل كيفية القيام بذلك.
وشهدت جبهة الساحل الغربي اليمني خلال الأيام الأخيرة تصعيدا ميدانيا لافتا، مع تقارير عن تقدم الحوثيين وسيطرتهم على مدينة وميناء المخا، بالتزامن مع إعادة تموضع القوات الحكومية باتجاه مناطق جنوبا قرب باب المندب، وترافق ذلك مع تحركات حوثية باتجاه جزر حنيش، ما يرفع أهمية التطورات في ظل الموقع الاستراتيجي للساحل الغربي والجزر المطلة على خطوط الملاحة في البحر الأحمر. وتقول الحكومة اليمنية إن عملية الردع التي بدأتها لن تقتصر على جبهة محددة، بينما تؤكد واشنطن أن ضمان حرية الملاحة في البحر الأحمر يمثل أولوية، وسط تحذيرات أممية من تداعيات التصعيد على المدنيين، إذ أدى القتال في تعز والساحل الغربي إلى نزوح نحو 40 ألف شخص حتى 7 سبتمبر.