أكد رئيس مجلس الشورى الإسلامي الإيراني محمد باقر قاليباف أن التدخلات المالية لوزارة الخزانة الأمريكية لم تعد قادرة على كبح ارتفاع أسعار النفط.
وفي منشور عبر منصة "إكس"، كتب قاليباف أن وزارة الخزانة الأمريكية ستستخدم ترسانة أدواتها غير الفعالة للسيطرة على أسعار النفط، بما في ذلك التضليل عبر "أكسيوس" والتدخل في السوق والإفراج عن الاحتياطيات، لكنه قال إن هذه الإجراءات لن تؤدي إلى خفض الأسعار. وأشار رئيس البرلمان الإيراني إلى أن على الجمهور النظر إلى الرسم البياني لأسعار النفط، قائلا إن "المرحلة التالية" من تطورات السوق باتت واضحة. وتأتي تصريحات قاليباف فيما تصاعدت المخاوف بشأن اضطراب إمدادات النفط بسبب استمرار التوترات والهجمات على ناقلات النفط في المنطقة.
وكان وزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث قد وجه مساء السبت الماضي تحذيرا إلى إيران، مشيرا إلى أن الولايات المتحدة ستدمر ناقلات النفط الإيرانية وتغرقها إذا ما أطلقت إيران النار على السفن الأمريكية.
ويأتي هذا التصعيد الميداني فيما تشهد المنطقة توترا متصاعدا بين واشنطن وطهران، وسط تبادل للتهديدات باستهداف الأساطيل التجارية والعسكرية في الممرات المائية الحيوية. وأعلنت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية أن أربعة مقذوفات مجهولة ضربت سفينتين على بعد أربعة أميال بحرية إلى الغرب من مدينة خصب في سلطنة عمان، ما تسبب في اندلاع حريق في إحداهما. وأفادت وكالة "تسنيم" الإيرانية مساء اليوم الخميس بأن القوات البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني استهدفت زورقا أمريكيا مسيرا من طراز "سيل درون إكسبلورر" في منطقة مضيق هرمز. ووفقا لصحيفة "وول ستريت جورنال"، تحاول إيران تصعيد مواجهتها مع الولايات المتحدة لكسر الجمود في مضيق هرمز، الذي يفرض عليها كلفة اقتصادية كبيرة. واستقرت أسعار النفط اليوم فوق مستوى 100 دولار للبرميل، في وقت يتخوف فيه المتعاملون من المزيد من الاضطرابات في الإمدادات في ظل تبادل طهران وواشنطن أكبر هجماتهما على حركة الشحن. وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن الثلاثاء 8 سبتمبر 2026 الاستيلاء على غواصة أمريكية مسيرة من طراز "دايف-إل دي" (Dive-LD) في مضيق هرمز، ونشر اليوم الثلاثاء مشاهد للغواصة الأمريكية التي جرى "اصطيادها" في مضيق هرمز.